علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
289
البصائر والذخائر
وللعاهر الحجر إشارة إلى الرّجم ، وخولف في ذلك . 849 - وقال عليه السلام : الولاء لمن أعتق ؛ الواو مفتوحة فإذا كسرت انقلب المعنى . وذلك أن الولاء إنما هو ترتيب الشيء على خطّ واحد ؛ تقول : واليت بين كذا وكذا موالاة وولاء ، وفلان يقرأ على الولاء ؛ والولاء أيضا الموالاة والنصرة والمودّة ، ومنه في دعاء الوتر : إنه لا يذلّ من واليت ولا يعزّ من عاديت ، والأصل من ولي الشيء يلي « 1 » كأنه لصق به وقرب منه . والولاية - بفتح الواو - يقال : هي النّصرة ، والولاية - بكسر الواو - يقال : هي المودّة ، والنصرة والمودة يتقاربان « 2 » لأنّ إحداهما شريكة الأخرى وقسيمتها ودالّة عليها ومشيرة إليها ، لا تتمّ إلّا بها ، إلّا أنّي حكيت ما وعيت . 850 - وقال عليه السلام : من ذبّ عن عرض أخيه كان ذلك له حجابا من النار ؛ أي من ردّ غيبة أخيه ، والغيبة حال تعرض للغائب على قبح « 3 » ، والغيبة مصدر غاب يغيب غيابا وغيوبا وغيبة ومغيبا وغيبا ، والغيابة ما يغاب فيه ، وفي التنزيل : غَيابَتِ الْجُبِّ ( يوسف : 10 ) ، والجب قليت « 4 » كالبئر . فأما « 5 » ذبّ يذبّ ذبّا ، وفلان حسن الذّبّ عن حرمه ، فإنّ
--> ( 1 ) يلي : زيادة من م . ( 2 ) والمودة يتقاربان : سقط من ص . ( 3 ) على قبح : زيادة من م . ( 4 ) قليت : زيادة من م . ( 5 ) ص : أما .